Archive | Non classé RSS for this section

الـــــــى ايــــــــن نسيـــــر .؟.!.

نقطة نظـــــــــــام:
بقلم  عبدالصادق عبادة

ان المغرب اليوم، وهو يعيش مرحلة التنزيل الديمقراطي لمضامين الدستور الجديد، التي بدأت اولى خطواتها بتشكيل اول حكومة بأطياف رباعية تختلف مرجعياتها الايديولوجية  وطرق تعاملها مع الشارع المغربي واليات اشتغالها، وتنفرد فيها التجربة بذهاب « ام الوزارات » على مستوى اسنادها من ايدي التيقنوقراط الى احد الاحزاب المشكلة للحكومة وهي تجربة  جاءت نتيجة ما افرزته صناديق اقتراع 25 نونبر الماضي، وتلبية لمجموع المطالب التي رفعها الشارع الذي تحرك متأثرا بحراك اجتماعي وسياسي عربي، وفي ظرف اتسم بالعزوف الكبير للشعب المغربي عن التصويت والهروب من العمل السياسي نتيجة فقدان الثقة.
ان المغرب اليوم الذي اصبح يعيش حالات غليان من نوع جديد تختلف كليا عن حالات الحراك الاجتماعي والسياسي قبل الاستفتاء.
كما يعرف انفتاحا كبيرا على المحيط الدولي، اكثر سجلت فيه دبلوماسيته تقدما كبيرا محتاجة فيه كل القوى الحية بالبلاد الى العمل من اجل ارجاع الثقة في العمل السياسي والحزبي الى الناس فكل المؤشرات تشير الى تنامي موجات الغضب التي لن تكون سهلة الهدوء بين مد وجزر.
اولى هذه الموجات انطلقت مع تشكيل الحكومة التي أقصت المرأة باعتمادها رقما واحدا ووحيدا رغم الاعتماد عليها كمكون اساسي ورئيسي اثناء الحملة الانتخابية في الوقت الذي خطى فيه المغرب خطوات جبارة من حيث الدفاع عن مجتمع  المناصفة وبعد ان كانت في الحكومات السابقة ارقام متعددة وذات مكانة في صنع القرار.
ثاني هذه الموجات جاءت نتيجة للسياسات المتابعة التي تحكمت في مسار التجربة الديمقراطية بالمغرب على مستوى تدبير الشأن المحلى, وتنامي  لوبيات الفساد، في كل منطقة فأصبحت متحكمة في كل شيء حتى اصبحت ملفاتها تزكم الانوف وتحتاج الى الجرأة في التعامل والإدارة القوية في المحاسبة.
ثالث هذه الموجات جاءت نتيجة السياسيات الاشكالية وتنامي ظاهرة البناء العشوائي بشكل مخيف ادت الى احتلال الملك العام وتشويه  المدن وانتشار ظاهرة البناء العشوائي الفاخر فيلات ومساكن فاخرة تنبث بين عشية وضحاها في مناطق وأحزمة سياحية بدون ترخيص او تصميم وفي الملك العام ومن طرف لوبيات, اخر مسكن فيها تكلفته تفوق المائتي  مليون سنتيم.
 رابع هذه الموجات توسع رقعة العطالة حتى اصبح ودون مغالات الشعب المغربي ثلثاه معطلا وغير مشتغل وفاقد للثقة وشعب اغلبيته الساحقة بلا عمل, كيف ستكون أوضاعه؟….
 خامسها وسادسها وسابعها، والقائمة من الموجات التي تتنامى يوما عن يوم وتندر  بتسونامي سياسي اذا لم يتم الانتباه اليه.
الصحة والتشغيل والسكن والتعليم العدل والثقافة ملفات ساخنة وطنيا تحتاج الى الحل السريع والتعامل الحكيم والقرب من الناس من حيث النزول اليهم والاستماع الى أنينهم ومعالجة مشاكلهم بشكل كبير يعيد اليهم الاعتبار ويعزز كرامتهم في الحياة باعتبارها كملفات وركائز اساسية للعيش الكريم، وشعب بلا صحة بلا تشغيل بلا سكن، بلا تعليم،   وغير مثقف كيف  ستكون اوضاعه؟
ان المرحلة الجديدة التي يعيشها مغرب اليوم تقتضي نوعا جديدا من التوافقات من اجل القفز الى الامام الافضل فالأحزاب السياسية المغربية بكل اطيافها وتلاينها ، والمجتمع المدني وكل مكوناته الحية محتاجة الى تغيير عقليتها ولغتها وطرق تعاملها للارتقاء الى اللحظة الجديدة التي يجب ان يعيشها المغرب من خلال القطع النهائي مع سلبيات الماضي كمدخل اساسي لإعادة الثقة وبوابة نحو تحقيق افق انتظار الجماهير الواسعة، التواقة بالفعل الى التغيير، باعتباره منحى بدأت اولى فقراته مع الحراك الشعبي، مع هذا القطع النهائي لموروثات الماضي السلبية تنطلق التجربة نحو تحقيق الدفعات الفعالية التي تجعل من الجوهري أولوي ومن الثانوي ثانوي، وليس بالشكل الذي كان حيث عم التضليل والانحراف حتى اصبح الثانوي اولوي والجوهري الاساسي ثانوي.
 ان الدفعات الفعالة كصيرورة جديدة سيؤدي حتما الى الارتقاء بالعمل نحو متطلبات اللحظة وماتستلزمه الحياة اليومية من تحميل للمسؤولية المقرونة بالمحاسبة كانخراط ناجع وعضوي وأساسي، يجعل اليات الاشتغال اليات حقيقية وتشاركية تؤهل المغرب للخروج من نفق ظل فيه ردحا طويلا من الزمن.
ان المغرب وهو يدخل غمار تجربة جديد الكل فيه يجب ان يتحمل مسؤوليته في تدبير الواقع وإيجاد الاجوبة الملموسة والواقعية استجابة لكل المطالب المعبر عنها والمتعلقة اساسا بالإشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقضايا التدبير الديمقراطي بمعنى ان الخطوة  الاساس التحول نحو نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي ناجع ويستطيع ان يستجيب  لمطالب الشارع باعتباره اصبح اليوم اهم رقم في المعادلة الديمقراطية وقوة اقتراحية كبرى، وعندما ترى اهم مكونات الحراك الشعبي ما طالبت به عبر نضالاتها بدأ يتحقق سنقول ان مغرب اليوم قد بدأ يخطو بالفعل نحو سياسة القرب كما ان هذا الحراك الشعبي يجب ان يتحول من حراك مطلبي اجتماعي الى تنظيمات جمعوية والى قوة اقتراحية مادامت المرحلة تقتضي من الكل المشاركة وعندما يتحول الشارع الى اشكال تنظيمية مدنية ذات برنامج ومشروع مجتمعي فاعل وناجع سيفرض نفسه من خلال تجربته في صنع كل القرارات والبرامج، بمعنى ان يصبح حراكا صريحا من اجل المساهمة الناجعة في التحول المنطلق من تحميل القوى الديمقراطية الحقيقة كامل مسؤولياتها ومحاسبتها.

 

البـــناء العشوائي بؤرة ستنفجر

اسفـــــــي:
                          البـــناء العشوائي بؤرة ستنفجر                                                                                                              
بقلم عبدالصادق عبادة
مدينة اسفي التي كانت في الماضي حاضرة للمحيط، ومدينة للضوء بامتياز، وعاصمة للفخار والسردين، والتي ملأت صفحات الكتب التاريخية القديمة، ذكرها ابن خلدون ، ولسان الدين بن الخطيب، والفقيه الكانوني، واشتهرت برجالاتها الصوفيين من اصحاب الكرامات … اسفي اليوم تدخل لائحة المدن التي تعيش ازمة التعمير، اعتبارا للصفقات المربحة التي يستحوذ عليها سماسرة العقار الذين يقفون سدا منيعا ضد دخول الشراكات الكبرى المرتبطة بهذا المجال الحيوي والتي فتحت ابواب السكن الاقتصادي في كل المدن المغربية باستثناء اسفي،وبذلك خنق لوبي العقار انفاس الساكنة وسد في وجوههم كل ابواب السكن الاقتصادي حتى اصبحوا بدون حق سكني نتيجة ارتفاع اسعار العقار، ووجود مقاولين محسوبين على رؤوس الاصابع… المالكون للبلاد والجاعلون رغبة العباد في جحيم من نار، لا حول لهم ولا قوة، امام هذا المشكل الذي اصبح ينخر جيوبهم ويؤرقهم ليل نهار…… وبين عشية ظهرت مجموعة جديدة تشكل لوبيا جديدا للعشوائي.
وبذلك انطلقت عمليات البناء العشوائي انطلاقا صاروخيا حتى اصبحت كل المساحات الفارغة بآسفي عشوائيات، وحتى الملك العمومي والأحزمة السياحية لم تسلم من هذه الظاهرة.
فوضى وتسيب وبمباركة من اعوان السلطة المحلية وتفرج آل المجالس المنتخبة، وبذلك ارتفعت وثيرة البناء ونبثث دواوير ودواوير، وتوسعت اخرى في كل مكان من شمال المدينة الى جنوبها، وفي مراكز محيطة بآسفي تدخل في المجال الترابي للإقليم كسبت جزولة واحد احرارة، دواوير في هضبة الشعبة وبورصاص وسيدي بوزيد والدبرة وايجنان والشيشان، وقرية الشمس ولبيار…. وغيرها …. حتى الشريط الساحلي الممتد على مشارف المجال الحضري الى مركز البدوزة عند منطقة للافاطنة، لم يسلم حيث الاراضي السلالية واملاك الجموع…. على هذا الشريط نبثث فيلات ومساكن فارهة لبرلمانيين وموظفين اساسيين واصحاب النفوذ بطرق احتيالية، وبدون ترخيص او تصميم وفي اماكن مهددة بالانجراف وغير مسموح بها، وهي المنطقة التي طالها الهدم خلال الاسبوع الماضي…. الهدم هنا وهناك. وعملية البناء العشوائي مستمرة، واعوان السلطة يغضون الطرف عن هذا البناء وطريقة تسريع وثيرته.
اننا اذا قمنا بدراسة اولية لمعطيات هذه الظاهرة ومجالات انتشارها سنجد ان منطقة شمال المدينة التي كانت في التقسيم الاداري السابق تسمى جماعة بياضة، يعتبر فيها مجال مفتاح الخير البؤرة الكبيرة للبناء العشوائي الى جانب سيدي بوزيد وهضبة الشعبة وايجنان، ومن المناطق الكبيرة التي عرفت عدة خروقات في مجال التعمير ووحدها تدعوا الى اكثر من وقفة، ويشكل العشوائي بها النصف بالنسبة للمدينة ككل. اما منطقة وسط اسفي او ما كان بمصطلح عليه في السابق بجماعة ابو الذهب فتأتي في المرتبة الثالثة حيث نجد قرية الشمس كأساس ومنطلق بينما منطق الزاوية كمنطقة جونبية فيتحتل فيها العشوائي المرتبة الثانية، والعملية بها مازالت مستمرة الى الان….هذه المنطقة التي تعد مجالا ذهب لتنامي الحركات الاحتجاجية، قد عرفت عدة احداث صدامية دون ان ننسى انها كانت اثناء التقسيم الاداري السابق تعد من اغنى الجماعات بالمغرب لتواجد اهم المركبات الاقتصادية والصناعية بها.
ان مجال عاصمة دكالة / عبدة مدينة اسفي بدأ يتحول بسرعة جنوبية من تعمير لائق وعقار مدني جميل، وهندسة جمالية الى بؤر للبناء العشوائي، وتستدعي اليوم وبشكل مسؤول من كل المسؤولين والفاعلين البحث عن طريق ناجعة على الكل ان يتحرك فيها وعبرها من اجل ايجاد صيغ توافقية لحلها دون حصول اي ضرر ولعل عملية الهدم الاخيرة التي طالت مجموعة من البناءات الفاخرة المستغلة للملك العام على الشريط الساحلي والتي شيدت بطرق ملتوية دون احترام للقوانين الجاري بها العمل والتي يملكها اصحاب النفوذ وراس المال وتوقفت بغثة، قد ادخلت الفرحة على اهل اسفي. وفي نفس الوقت خلفت الهلع والخوف في نفوس بسطاء القوم الفقراء الذين وجدوا في البناء العشوائي متنفسا لحل معضلة السكن التي يعانون منها، وانسحب على اثرها سماسرة هذا البناء من الواجهة خوفا من تطالهم المتابعات
المساكن الفارهة مساكن سياحية بنيت في ملك عام وبتحايلات، اما البنايات الفقيرة فأصحابها اقتنوا الارض بثمن مناسب لوضعهم المالي وشيدوا بها مساكن لهم بدون تراخيص او تصاميم ودون احترام للبيئة او المواصفات الجمالية، ومن اجل السكن فقطـ، فهل سيتم التعامل بنفس المنطق مع هؤلاء الفقراء الذين وجدوا في هذا المجال العشوائي حلا ترقيعيا وتثبيتا لحقهم في الوجود والحياة؟
ان الكل في هذه المدينة مدعو للوقوف وقفة جريئة والتعامل بشكل عقلاني مع هذه الظاهرة وايجاد الحلول المناسبة …. انها ظاهرة لو استمرت ستصبح المدينة كلها عشوائية اسواقها وازقتها وساحاتهم ومساكنها ومحلاتها التجارية وحتى انسانها فتضيع المدينة و تضيع معالمها.
حول عملية الهدم:
توقفت عملية الهدم بعد مباشرتها نتيجة تدخل قيادة الدرك الملكي الجهوية حسبما ما توصلنا اليه من معلومات وذلك راجع الى اكتشاف مجموعة من التلاعبات والاختلالات التي شابت عملية الهدم، وقدتم تحديد تاريخ 25 مارس الجاري كموعد الاجتماع اللجنة الاقليمية المشرفة على ملف الحد من البناء العشوائي وهو ما جعل العملية تستثنى بعض المباني التي ترامي اصحابها على الاراضي السلالية وارضي الجموع وهو عمل يطرح اكثر من سؤال؟

وقفة مع الصيد البحري الساحلي

عبادة عبد الصادق 

يعتبر قطاع الصيد البحري وخصوصا الساحلي مجالا حيويا مهما داخل مدينة آسفي,فهو إلى جانب كونه موردا اقتصاديا محليا, يساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني ,ويشغل يدا عاملة كبيرة لارتباطه من جهة بعمال البحر ,ومن جهة أخرى بعمال معامل التصبير ومن جهة ثالثة بعمال النقل داخل الميناء وخارجه وكمٍّ هائل من اليد العاملة في مجالات متعددة ,حيث يمكن أن نقول إن آسفي كانت من المدن الأولى في المغرب التي بنت اقتصادها وريادته قبل الفوسفات  على الصيد البحري ,خصوصا صيد السردين ,نظرا لتوفرها في لحظة زمنية محددة على أسطول كبير ومعامل التصبير فاقت المائة ورغم أن العمل حينها كان موسميا إلا أن المشتغلين بهدا القطاع كانوا يُعتَبَرون من ركائز المدينة وطبقتها المتوسطة رغم أنهم عمال كادحون . 

واليوم يعاني القطاع ويلات لا حصر لها ,فغياب العصرنة واندثار أهم وحدات التصبير وغياب أهم مكونات الأسطول فقد تراجع هدا القطاع تراجعا كبيرا رغم انه يشتعل الآن وطيلة السنة ,حيث أصبح العامل البحري يتقاضى أجرة لا تكفيه في حاجياته وحاجيات أبنائه اليومية  هذا دون أن نتحدث عن الضمان الاجتماعي والتقاعد واقتطاعاته والتغطية الصحية وفي آخر الأمر أجرة زهيدة لا تسمن ولا تغني من جوع .إن الواقع المزري الذي يعيشه عمال البحر المرتبطون بالصيد الساحلي يستحق أكثر من وقفة ، إنها حياة مُحرِقة بين مطرقة الحاجيات اليومية وغلاء المعيشة وسندا الواقع المر الذي لا يرحم ،فمن ينتبه إلى هذه الفئة من الساكنة التي تساهم بشكل كير في الاقتصاد المحلي والوطني ولا تستفيد ، حيث تعيش على الهامش؟

الصحة….محتاجة الى العلاج المستعجل

اقليم اسفي :

يعتبر ملف الصحة بالإقليم من الملفات الشائكة ,وقضية من القضايا الساخنة ,اعتبارا لكون العلاج والتطبيب كحق من حقوق الإنسان فهو ضرورة من ضرورات العيش الكريم مثله مثل السكن والشغل والتعليم ,ويدخل في باب المتعيش اليومي ,دلك أن جماعة بشرية تنخرها الأمراض ولا طاقة لها للعلاج هي ميتة أصلا .

ولان عاصمة الإقليم ,وعاصمة جهة دكالة عبدة ,مدينة أسفي اغلب ساكنتها تعاني من أمراض مزمنة كأمراض الحساسية والربو.نتيجة التلوث البيئي من جراء أبخرة المركب الكيماوي  الفسفوري إلى جانب أمراض أخرى ,فهي محتاجة الى مجموعة من البنيات الصحية  والوحدات العلاجية الضرورية .ذالك ان الأطباء سجلوا خلال السنوات الاخيرة ارتفاعا مهولا لهذه الامراض ,ويعاني منها جل سكان المدينة وخصوصا الأطفال والشيوخ , حيث سجلت بالامس القريب في احدى الليالي حالات اختناق صعبة وبشكل فضيع أدت الى بعض الوفيات جراء تسرب بعض الغازات السامة والأبخرة الملوث للجو ,ولان بالمدينة مستشفى محمد الخامس الجهوي فقد عجز عن استقبال الوافدين عليه تلك الليلة .وندكر هنا على سبيل المثال لا الحصر , حادثة الناعورة المشؤومة التي عجز هدا المستشفى الجهوي عن استقبال المتضررين وارسال بعضهم   الى مراكش ,فهدا المستشفى هو الاخر مريض  ويحتاج الى العلاج ,يعاني من قلة وندرة الاطباء المتخصصين الشيء الدي يدفع بالمسئولين عليه الى الاستنجاد بأطباء القطاع الخاص ,وكم هي الحالات التي تم نقلها خارج الإقليم وربما يموت المصابون بها في الطريق قبل الوصول الى مكان المقصود وهي حالات تحتاج الى المعالجة السريعة والمستعجلة .

هدا الموضوع سال فيه المداد الكثير من طرف مراسلي الصحف المحلية والوطنية والجرائد الاليكترونية دون   ان يتم الانتباه الى هدا الإقليم ,وكان موضوع الصحة وضرورة التطبيب والعلاج لا يشكل أولوية بهدا الاقليم ,الدي يتضح انه يعيش التهميش والإقصاء في العديد من القضايا  والملفات الشائكة التي تحتاج الى الحل السريع حتى اصبح الناس هنا يعتبرون مدينة اسفي مقبرة للأحياء الموتى « شحال من مرض عالجناه بالصبر او القبر ».

العارفون بخبايا امور الصحة وهدا المستشفى الجهوي واجهة تغري الناظر اليها لكن الدي يدخلها ستصدمه مجموعة من الامور ,وكان الدي يدخله مفقود والخارج منه اما ميت او مولود.

فمن أجل ان يتجاوز المستشفى محنته ,ويحصل فيه اغلب المرضى على حقهم فان الامور تحتاج الى ارادة حقيقية تفعل انطلاقا من التدخل لتعيد لمجال الصحة بالاقبيم  وظيفتها الاساسيية فالساكنة محتاجة الى هدا الحق  في حياتها اليومية ,أما سلبه فهو سلب للحياة .وإعلان مسبق لموت شريحة اجتماعية واسعة أصبح المرض ينخرها ويقض مضجعها.

في الجهوية الترابية

مدخل أولي:من المعلوم أن التراب في التشريعات و الدراسات و الأبحاث يعتبر فضاء و مجالا لمختلف المكونات الطبيعية و السكانية و المجتمعية الموجودة به دون إغفال مجموع العناصر المشكلة لوجود هذا التراب ارتباطا بالأنشطة الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و بالتالي السياسية.

إذن فالتراب الوطني هو نتاج تاريخ تشيد عبر قرون من طرف مجتمع له تنظيمه الخاص به بهدف الاستجابة لحاجيات التسيير والأمن و التنمية، و يعتبر مكونا من مكونات الهوية التي تستند إلى المجال المشكل للأسس المادية للحياة الجماعية و استمراريتها التاريخية و بهذا المعنى يصبح التراب ذلك الفضاء المادي و الجغرافي و السكاني و السياسي و الثقافي و الاقتصادي أي مجال بشري و تاريخي المفروض تنميته المستمرة و التعامل معه يحتاج إلى استحضار مفهومه أثناء أي تدبير مجالي، إي استحضار السياسي إلى جانب الدينامية الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و لا ينبغي استحضاره انطلاقا من منظور التقسيم الإداري فقط.

السياسة الترابية بالمغرب:

يبدو أن التأكيد على أن أغلب الدول الديمقراطية لعبت دورا كبيرا و معمقا في مسار تجدير السياسات الجهوية و حلت بعضها وارتبطت أدوارها التنظيمية ارتباطا وثيقا بدينامية تطوير السياسة الترابية انطلاقا من الأبعاد التاريخية و الثقافية في مسار ممتد اجتماعيا وسياسيا مسار يحرك و يؤثر في صيرورة التنمية المجالية .

ونحن إذا تعمقنا في قانون تنظيم الجهات بالمغرب يتضح طغيان الهاجس المرتبط بمفهوم اللامركزية المتعلق بنموذج الدولة الوطنية المركزية (المركز والهامش) اعتمادا على المقاربة السياسية للتراب الوطني، و نجد أن المجالس الجهوية المعمول بها حاليا لا يجوز لها التداول في قضايا ذات بعد سياسي و لا يجوز أن يمس أحداثها و تنظيمها بوحدة الأمة ولا بالوحدة الترابية للمملكة، ووزارة الداخلية كانت إلى الآن هي التي تتولى تدبير المسّألة الترابية .

وبناء عليه فالمطلوب حاليا و نحن أمام تحول كبير في المغرب مع هذا الحراك السياسي الأخير ومشروع الدستور الجديد فإنه يجب وضع نظام جديد للجهة باعتبارها جماعة ترابية جديدة كي تلعب دورها في تحقيق كافة الأعباء ذات الطابع المحلي و الجهوي عن الدولة، و حتى تتفرغ الدولة إلى ممارسة وظائفها الأساسية.

لقد كانت سياسة المركزية الاقتصادية هي السائدة بالشكل الذي يكرس الهامشية والاصطفاء المجالي والاجتماعي و ذلك في غياب نظرة تضامنية و اندماجية توزع الأدوار و المهام حسب معطيات المجال وقدراته في خلق دينامية تنموية منتجة.

إن تحول معطى الاختلافات المحلية والجهوية من مستوى التنوع المجالي و الثقافي إلى مستوى مسار الإجراءات المتعاقبة عن الإنسان و محيطه و تهميش إمكانية المحلي ومقومات تنوعه الثقافي و اللغوي حيث كانت الدولة والأطراف السياسية المتحالفة معها ترى في هذه الاختلافات مصدر قلق و توثر و مبررا قضائيا و سلطويا لفرض النظرة المركزية للفئات المهمشة و تعاطيها الانتقائي مع مختلف تجليات وعناصر القضاء الاجتماعي والثقافي الوطني.

إذن كيف يمكن أن نكون ؟

إن الحاجة إلى سياسة ترابية جديدة في المغرب تجعل العديد من الفاعلين الأساسيين والحركات الحية في البلاد تطرح بقوة مجموعة من التطورات و المطالب السياسية و التي استجابت لها الدولة من خلال إقدامها على فتح نقاش موسع حول الجهوية من جديد، وعلى هذا الأساس أصبح التفكير الموضوعي في موضوع الجهوية في المغرب مطروحا بجدية وهو ملزم بأن لا يقفز على المعطى اللغوي و الثقافي الذي يحضر بقوة في إطار تحقيق التنمية الاجتماعية.

وعندما تثار مسألة المدخل اللغوي و الثقافي في أي حديث من تدبير المجال الترابي ببلادنا يطرح سؤال التقطيع إذ لا يجب أن يعتمد إقصاء أي تفكير أو تخطيط علمي وديمقراطي لقضايا الجهوية الموسعة بالمغرب، و بناء عليه فإن المعطى اللغوي والثقافي في فضاء المغرب المعاصر هو غير مرتبط بتحديد مجالي مضبوط بانتهاء شرعي محصور حيث تتداخل مختلف عناصر التعدد اللغوي و الثقافي داخل بعض المجالات السكانية خاصة بالمدن وذلك نتيجة الأخطاء المترتبة على السياسات التي تم اعتمادها في السابق.

وعليه نرى أن التفكير الجديد في الجهوية الموسعة المعاصرة انطلاقا من هذا البعد الترابي يجب أن لا يتعدى ست جهات كمناطق أسياسية (منطقة الشمال او المنطقة الريفية والساحل المتوسطي) (منطقة سوس) و(منطقة الأطلس المتوسط و مراكش تانسيفت الحوز) و (منطقة الساحل الأطلسي ) و (منطقة الصحراء).

إن واقع التداخل و التفاعل الديمغرافي قريب من منطق الأشياء التي تجعل المغرب متكون من جهات تشكل مجالات ترابية أساسية ولا يمكن فصلها عن امتدادها التاريخي وهويتها اللغوية و الثقافية و انتمائها المغربي.

إن تدبير مجال التراب الوطني يجب أن يشكل منطقا للتحول الديمقراطية انطلاقا من التدبير العقلاني و الديمقراطي انطلاقا من المعطيات الواقعية والمطالب السياسية والثقافية وآفاق التدبير الوطني، و هذا يعني وضع سياسات مجالية منصفة تراعي الاختلافات القائمة ويسعى إلى تحقيق توازنات منتجة.

أما بعد:

إن كل محاولة لطرح التدبير السياسية لموضوع في الشأن الجهوي ببلادنا واستحضار الغاية و الهدف من التدبير المجالي و السياسي و الترابي باعتبار الجهوية آلية من آليات التنمية ومدخلا أساسيا وتخطيطها و تدبير المنصف والمجدي يتطلب وضع المشروع التنموي والديمقراطي بمختلف أبعاده و مساراته السياسية و الثقافية والاجتماعية في كل محاولة.

بقلم: عبدالصادق عبادة

هل بالفعل نمتلك مشروعنا؟

 

تتحول الامور اليوم بسرعة البرق، و تتغير الاحوال و حتى العقليات و السياسات بفعل المؤثرات الداخلية و الخارجية، و بفعل مجموع العوامل التي تتخذ انطلاقا من مواقع جغرافية و حضارية شكلا تطوريا يؤدي في نهاية المطاف إلى تحول جذري يمس الفكر، كما يمس العلاقات و السلوكات و الممارسات اليومية، مادام التطور يسير عبر خطوط منحنية وقفزات من الكم إلى النوع، و النظرة إلى العالم كنظام في التفاعلات المتغيرة باستمرار ، نبقى معه « نحن » و نحن متغيرين في نفس الوقت .

 

و مع كل ما يشهده العالم اليوم من تحولات خلخلت الساكن و زلزلت التوابث،          و دفعت بالعديد من الأنظمة إلى إعادة مراجعة و ترتيب أوراقها التي تبعثرت بفعل ثورات شعبية هنا و هناك و كأن التاريخ يعيد نفسه بشكل مغاير  أكثر سرعة و أكثر تطورا          و بتسميات متعددة و أشكال لها فعلها في اليوم كما في الحياة عامة.

 

هل استوعبنا الدرس و فهمنا الحدث و تصالحنا مع ذاتنا و خلقنا مسافة بيننا و كل السلوكات و الممارسات التي تشل الحركة الفاعلة و تجعلنا لا نعي من أمسنا و غدنا شيئا.     و نعيش راهننا و كأننا غير معنيين ؟

 

ما الذي حدث عندنا، و ما الذي يمكن أن يحدث ، و هل يمكن أن يحدث أي شيء؟

 

يتضح من خلال قراءتنا للأحداث ، و من خلال فهمنا المتواضع لراهن التحولات في العالم ، أننا بالفعل لازلنا قابعين ،  في أماكننا إن لم نقل ساكنين سكون القبور ، رغم الصيحات و الاحتجاجات و الحركات هنا و هناك، و حتى و إن تجاوزنا هذا السكون /الجمود فسرعتنا سرعات .

 

العقليات التي يمكن أن نعول عليها مازالت متشبثة بالماضي لا تبرحه رغم أنها تدعي الحداثة ، لا تفكر إلا في مقاومة أي إصلاح يمكن أن يمس كياننا و يؤدي إلى قفزنا الايجابي نحو الأفضل ، و هذه العقليات قد تلعب دورها في الكواليس من خلال خلق الحركات و الدفع بها إلى الاحتجاج و التظاهر في الشوارع بحجة الدفاع عن التغيير و الدمقرطة و حقوق الانسان ، و هي في الواقع لا تمتلك الرؤية الحداثية الحقيقية للمستقبل و لا تريد أن تتخلى عن مصالحها التي حصلت عليها في لحظة تاريخية ما، و كانت دوما في مقاومة أي تغير ، هذه العقليات يمكن أن نقول عنها هي جزء من نخبتنا السياسية، فلا غرابة أن يلتقي اليساري  الجدري و الظلامي السلفي، في خندق واحد، و هذه سرعة إلى الوراء و ليس إلى الامام.

 

الأحزاب السياسية عندنا و التي تبعثرت منذ زمن لم يعد لها أي دور في تأطير          و تأهيل الجماهير كي تقوم بدورها الحقيقي، و أصبحت بفعل تجاوز التطور لها عبارة  عن دكاكين انتخابية لا تلملم شتاتها و تخرج إلى الوجود إلا لحظة الاستحقاقات و كأنها وجدت أصلا من أجل ذلك. فتخلت عن مشاريعها المجتمعية و أصبح نضالها الذي كان فاعلا، نضالا من أجل الحصول على مقاعد وثيرة و التظاهر بأنها ذات مصداقية و ذات تاريخ، ولو أدى بها ذلك إلى البحث عن « الفنادقية » و « أصحاب الشكارات » كي يمثلونها في مجموع المؤسسات و تقول أنها تمثلك او تمثل الأغلبية و هي في الواقع لا تمثل إلا نفسها و تساهم في عرقلة التحول و التغيير أو فرملته… لقد كانت أحزابنا رحمها الله مدارس حقيقية لتكوين و تأهيل و تأطير الجماهير كي تكون صاحبة رأي و صاحبة فكر و لها إيمان بالمبادئ و قناعة راسخة  نحو الأفضل  صاحبة نظرة للمستقبل ، وفق مشروع مجتمعي حقيقي ، فأصبحت مدارس تفرخ الانتهازيين و أصحاب المصالح التي هي الاخرى إن تمكنت من مصلحة دافعت عنها من خلال تمسكها بها ولول أدى بها المطاف إلى خلق شبكات وحركات لمقاومة أي تحول أو تغيير ، و هذه سرعة أخرى إلى الوراء .

 

و بالأمس القريب كان للنخب عندنا دور سياسي كبير و المشروع المجتمعي،          و تساهم بشكل فاعل في التاريخ السياسي بلدنا … نحن بحاجة إلى نخب جديدة أكثر حداثة و تنظر إلى المستقبل نظرة المتفائل و تصنع من لحظتها منطلقا يتبنى الاستفادة من التراكم لخلق النوع من خلال الانخراط الوظيفي فعليا في صنع اللحظة التاريخية الجديدة التي تشكل الرهان الأساسي ارتباطا بالمكون البشري كأساس و أولوية نحو الأفضل !!.

 

 

 

 

مجرد رأي

بقلم : عبد الصـادق عبــادة

عرفت الساحة العربية في المرحلة الاخيرة مجموعة من التحولات التي عصفت بأنظمة سياسية لم يكن أي محلل سياسي يتصور أنها ستنتهي بهذا الشكل . خصوصا و أن هذه الانظمة جاءت هي الاخرى نتيجة ثورات حملت معها مشروعها المجتمعي و السياسي لمرحلة سابقة، هذه الحركة زعزعت الكيان الدولي و جعلته يعيد حساباته ، في العديد من القضايا و التصورات ، حركة ثورية من نوع جديد قادتها شعوب عانت الفقر و التهميش كما عانت البطالة و انسداد الآفاق و تزعمها شباب حملوا مشاريع مجتمع افتراضي سهلت انتشاره وسائل الاتصال الحديثة. لم يلتقوا و لم يجتمعوا في ندوات أو تجمعات ، بل كان الرابط بينهم مواقع الفيسبوك انتشرت عن طريقها المشاريع و المطالب و حتى تواريخ الحركات الانتفاضية  بسرعة البرق، حتى أصبحت كل بقعة من العالم العربي تهتز و تغلي، و لعل ما حدث في تونس و مصر و الآن في ليبيا و اليمن الدليل الأكمل على أن العالم العربي استطاع أن يعطي الدرس الكبير لكل الشعوب على نضجه و أحقيته في تحول  نحو الافضل و أنه عالم قادر على أن ينتفض و يعيد بناء مستقبله انطلاقا من انتفاضاته بما يضمن له المشاركة الفاعلة و الناجعة في هذا البناء بشكل جماعي و ديمقراطي . و المغرب باعتباره البلد الذي تجعله المواقع الجغرافية قريبا من أوربا و في قلب العالم العربي و الإفريقي،        و نظرا لخصوصيته التاريخية و استقراره السياسي و تجربته الديمقراطية الواعدة فقد تأثر إلى حد ما بريح  هذه الحركة الثورية العربية ، مما جعل شبابه الحامل  هو الاخر لمشاريع افتراضية ينتفض بشكل سلمي و يخرج إلى الشارع مطالبا بإسقاط الحكومة و حل البرلمان و الاصلاحات الدستورية الضرورية للمرحلة . فهل نحن بالفعل لنا نخبة سياسية قادرة على تحمل المسؤولية نحو بناء المستقبل و تأطير الشارع المغربي؟

و لنأخذ لها أرضية منطلقا هنا مدينة آسفي التي تحركت بها مجموعة من التحركات الاحتجاجية سنجد أن المجالس البلدية بها أشخاص لا يمثلون إلا أنفسهم غير قادرين على استيعاب المرحلة بأبعادها كما أن ممثليه بالبرلمان لا علاقة لهم بالمدينة و بهمومها و هموم ساكنتها ، أما الأحزاب وجمعيات المجتمع المدني فحدث و لا حرج. آن الأوان أن نعلن        و بكل جرأة أنه ليست لنا نخبة سياسية حقيقية يمكن أن تلعب دورها الفاعل في التاريخ كما كانت لنا في التاريخ القريب و البعيد ، و غياب الجماهير و الشباب معهم على وجه الخصوص في الاستحقاقات السابقة و عزوفهم عن التصويت و عدم تحمل مسؤوليتهم أفرز لنا نخبة هشة صاحبة عقارات  ومشاريع فلاحية و لا تفكر إلا في ذاتها اما المدينة و ساكنتها فلتذهب إلى الجحيم .

إننا و في هذه المدينة العريقة التي تمتلك ثروات اقتصادية مهمة بحاجة إلى نخب حقيقية تستطيع أن تقود المدينة نحو الأفضل و تساهم بشكل فعال في المشروع الحداثي الجديد للمغرب و الأمل معقود على الشباب في الاستفادة من تجارب تاريخيه البعيد و القريب و قراءته المتأنية لتاريخ التحولات عربيا و كونيا و مشاركته الفاعلة و  الضرورية في المشروع الحداثي الديمقراطي جماعيا و بشكل مسؤول.

 

Suivre

Recevez les nouvelles publications par mail.